الساعة 7:40 صباحاً في باب الزوار. تفتح نادية حضانتها: اثنان وأربعون طفلاً موزّعون على ثلاثة أقسام. في عشرين دقيقة يتوالى الأولياء: أبٌ ينبّه إلى أنّ ابنته تعاني حساسية من الفول السوداني، وأمٌّ تُعلم أنّ الجدّة هي من ستأتي لأخذ الصغير مساءً، وأخرى تسأل عن وضعية دفعها الشهري. تدوّن نادية كلّ ذلك في دفتر موضوع على المكتب. وعند الساعة الخامسة مساءً، تحضر خالةٌ لأخذ طفل، فلا أحد يستطيع الجزم إن كانت مخوَّلة — والدفتر بقي في المكتب الخلفي.
هذا المشهد تعرفه كلّ الحضانات ورياض الأطفال في الجزائر. المسألة ليست مسألة جدّية، بل مسألة أداة. تضيف المـوارد ملفاً خاصاً باسم حضانة / روضة أطفال إلى وحدة التكوين، مصمَّماً ليوم المديرة الحقيقي، لا للوحة مؤشرات نظرية.
بطاقة الطفل، وقبل كلّ شيء: من يحقّ له أخذه
لكلّ طفل بطاقة واحدة تُفتح في ثانيتين من الهاتف أو من حاسوب الاستقبال. تجد فيها ما تحتاجه في اللحظة نفسها، لا ملفاً طويلاً تتصفّحه:
- هويّة الطفل وتاريخ ميلاده وقسمه؛
- الوالدان مع أرقامهما، ومن يُتّصل به أولاً؛
- الحساسيات والخصوصيات الغذائية معروضة بوضوح — فهذه هي المعلومة التي يجب أن تلفت انتباه المربية لحظة الوجبة؛
- قائمة الأشخاص المخوَّلين بأخذ الطفل: الجدّة، العمّ، الجارة، سائق الحافلة،.
عند الخروج تفتح المربية البطاقة: إن لم يكن الشخص الحاضر ضمن القائمة، لا يغادر الطفل. لم يعد السؤال «هل أتذكّر؟» بل «هل هو مكتوب؟». إنها أبسط وظائف ملف الحضانة، وهي على الأرجح أهمّها.
حضور اليوم: الوصول، المغادرة، ومن أخذ الطفل
صباحاً يسجّل الطاقم الوصول بحركة واحدة: الطفل حاضر، والساعة مسجَّلة. ومساءً، عند المغادرة، تُسجَّل الساعة واسم الشخص الذي غادر مع الطفل. لا شيء يُعاد نسخه في الغد.
ما الذي يتغيّر عملياً بالنسبة إلى نادية:
- في أي لحظة من اليوم تعرف عدد الأطفال الحاضرين، قسماً بقسم — وهو ما يفيد في تنظيم الوجبات وتوزيع المربيات؛
- الغيابات المتكرّرة تظهر من تلقاء نفسها، دون الحاجة إلى تفحّص دفتر؛
- وإن اتصل وليٌّ بعد ثلاثة أسابيع ليعرف في أي ساعة خرج ابنه يوم الخميس، فالجواب موجود في السجلّ، مع اسم من جاء لأخذه.
دفتر اليوم يُرسَل إلى الأولياء عبر واتساب
هذا هو الطلب الأول للأولياء في الجزائر: معرفة ما فعله طفلهم خلال اليوم. اليوم يأتي الجواب في ثلاثين ثانية عند الباب، بين عائلتين مستعجلتين — أو لا يأتي أبداً.
يتيح ملف الحضانة للمربية ملء دفتر اليوم بلمسات قليلة، أثناء القيلولة أو في آخر النهار: الوجبة (أكل جيداً، أكل قليلاً)، القيلولة (المدة)، المزاج، وملاحظة حرّة («لعب كثيراً في الخارج»، «تذكّروا إحضار بدلة ثانية»). ثم يُرسَل الدفتر إلى واتساب الوليّ، باللغة التي تستعملونها معه.
الأثر فوريّ على العلاقة: الوليّ الذي يتلقّى ثلاثة أسطر كلّ مساء هو وليٌّ يجدّد التسجيل في سبتمبر، ويتحدّث عن حضانتكم لجاراته.
الاشتراكات الشهرية ومتابعة المتأخرات
تعيش الحضانة على اشتراك شهري. وعملياً هنا يضيع المال: شهر منسيّ، عائلة تدفع على دفعتين، أخٌ وأختٌ على الفاتورة نفسها، وفي آخر ديسمبر لا أحد يعرف بالضبط من عليه ماذا.
تسيّر المـوارد اشتراك كلّ طفل: الفترة المغطّاة، وما تمّ دفعه، وما تبقّى. تفتح المديرة شاشة واحدة فترى قائمة العائلات المسدَّدة وقائمة المتأخرات، دون أي حساب. والأهمّ أنّ تذكير المتأخرات ينطلق وحده: رسالة قصيرة ومهذّبة إلى الوليّ في الوقت المناسب، دون أن تتحوّل نادية إلى محصِّلة ديون عند باب الحضانة أمام بقية العائلات. وتُصدَر الوصولات والفواتير من البطاقة نفسها.
الأقسام (الصغار، المتوسطون، الكبار، أو المجموعات التي سمّيتموها بأنفسكم) تنظّم كلّ الباقي: الأعداد، الحضور، قوائم الخروج، وتوزيع المربيات.
الطاقم: الحضور والأجور في الأداة نفسها
الحضانة هي أيضاً ستة أو عشرة أو عشرون شخصاً: مربيات، طبّاخة، عاملة نظافة، سائق حافلة. يأتون باكراً، ويعملون ساعات، وتُحضَّر أجورهم اليوم بالآلة الحاسبة.
ولأنّ ملف الحضانة يعيش داخل المـوارد، فإنّ تسجيل حضور الطاقم والأجور موجودان أصلاً: ساعات الوصول والمغادرة، الغيابات، العطل، ثمّ كشوف الرواتب والكشوف الشهرية. التطبيق نفسه الذي يتابع الأطفال يتابع الفريق — لا برنامج ثانٍ ولا إدخال ثانٍ.
لماذا المـوارد
المـوارد برنامج تسيير جزائري تستعمله محلّات تجارية ومكاتب ومراكز تكوين وقاعات رياضية في الجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة وغيرها. وملف الحضانة ليس منتجاً منفصلاً: إنه وحدة التكوين نفسها، التي تستعملها مئات المؤسسات لتسجيلاتها ومجموعاتها ومدفوعاتها، مكيَّفة مع مفردات الحضانة وحركاتها اليومية.
عملياً: تعملون من هاتف أو حاسوب، وبياناتكم مستضافة في الجزائر، والفريق يجيبكم بالفرنسية كما بالعربية.
أنشئوا حساب التجربة واطلبوا تفعيل ملف الحضانة في وحدة التكوين، أو راسلونا لعرض توضيحي على أقسامكم أنتم. يمكنكم كذلك تصفّح دليل وحدة التكوين وبقية مقالاتنا المهنية.